علي أصغر مرواريد
209
الينابيع الفقهية
قدر حصته ، ويكون الثاني أحق باليد على قول . ولو خرج هذا إلى دار الحرب أعاده إلى المغنم لا إلى دافعه ، ولو كان القابض من غير الغانمين لم تقر يده عليه . الثاني : الأشياء المباحة في الأصل كالصيود والأشجار لا يختص بها أحد ويجوز تملكها لكل مسلم ، ولو كان عليه أثر ملك وهو في دار الحرب كان غنيمة بناء على الظاهر كالطير المقصوص والأشجار المقطوعة . الثالث : لو وجد شئ في دار الحرب يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل الحرب كالخيمة والسلاح فحكمه حكم اللقطة ، وقيل : يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة ، وهو تحكم . الرابع : إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين قيل : ينعتق نصيبه ولا يجب أن يشترى حصص الباقين ، وقيل : لا ينعتق إلا أن يجعله الإمام في حصته أو حصة جماعة هو أحدهم ثم يرضى هو فيلزمه شراء حصص الباقين إن كان موسرا . الثاني : وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام مخير بين إفراد خمسه لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه . الثالث : وأما النساء والذراري فمن جملة الغنائم ويختص بهم الغانمون وفيهم الخمس لمستحقه . الثاني : في أحكام الأرضين : كل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين قاطبة والغانمون في الجملة والنظر فيها إلى الإمام ، ولا يملكها المتصرف على الخصوص ولا يصح بيعها ولا هبتها ولا وقفها ، ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سد الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر . وما كانت مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصة ، ولا يجوز إحياؤه إلا باذنه إن كان موجودا ، ولو تصرف فيها من غير إذنه كان على المتصرف طسقها ويملكها المحيي عند عدمه من غير إذن . وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها وعليهم ما صالحهم الإمام ، وهذه تملك على